header
 
Send_friend Print Pdf


المتعجلون يغادرون مكة استعدادا للرحيل إلى أوطانهم

OI005264

بدأت قوافل الحجيج رحلة العودة إلى أوطانهم بعد أن منّ الله عليهم بأداء نسكهم بأمن وسهولة، وسط تكامل كافة الخدمات التي وفرتها حكومة المملكة التي ساهمت في تحقيق نجاح كبير لكافة الخطط المرسومة لحج هذا العام، حيث توجه الحجاج المتعجلون بعد زوال الشمس أمس إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع، ومن ثم مغادرة العاصمة المقدسة باتجاه مختلف المنافذ للرحيل إلى أوطانهم.
ورصدت "الوطن" حركة الحشود البشرية الهائلة التي تدفقت على جسر الجمرات عبر محاوره المتعددة، مع تواجد كثيف لرجال الأمن، تساندهم مختلف الجهات المعنية لتنظيم حركة التفويج على الجسر، ومنع الاختناقات والتدافع.
ونجحت إدارة أمن المشاة وتنظيم الحشود في إحكام السيطرة على حركة المشاة داخل الممرات المؤدية للجسر والساحات المحيطة به عبر منع الافتراش مما سهل على ضيوف الرحمن الاتجاه إلى الجمرات والخروج منها باتجاه الحرم الشريف بيسر وسهولة، واتخذت قوة تنظيم المشاة إجراءات جديدة عبر تخصيص طريق المشاة للحجاج القادمين سيرا على الأقدام من مشعر مزدلفة، وإخلاء شارع الجوهرة وشارع سوق العرب للقادمين على المركبات، وتم إيجاد نقطة فرز قبل مدخل مشعر منى.
وقال قائد قوات الطوارئ الخاصة بالحج العميد خالد قرار لـ "الوطن" إن عملية تدفق الحجاج على الجسر بدأت من السابعة صباحا بمعدل أقل من المتوسط، واستمرت حتى العاشرة على نفس المعدل، وعند الحادية عشرة والنصف بدأت الأعداد في التزايد حتى وصلت إلى ذروتها عند الواحدة بعد الظهر، حيث كانت جميع الطرق والمحاور المؤدية إلى جسر الجمرات تغص بأعداد كبيرة من الحجاج.
وكشف عن فتح محور رابع إضافة لمحاور سوق العرب وشارع الجوهرة والملك عبد العزيز لفك تكدس الحجاج الداخلين إلى الجسر عبر هذه المحاور، وأنه لم تسجل أي حالات اختناق أو تدافع على جسر الجمرات بالرغم من الكثافة الكبيرة التي وصلت إلى أكثر من مليوني حاج قاموا بالدخول إلى المنشأة حتى الثانية بعد ظهر أمس.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الطوارئ والطب الميداني لحج هذا العام بوزارة الصحة الدكتور طارق العرنوس لـ"الوطن" أن العدد الإجمالي للحالات التي استقبلتها المراكز الصحية المنتشرة على جسر الجمرات خلال أيام التشريق بلغ 1085 حالة تم تقديم الخدمة الصحية لها، في حين لم تسجل سوى حالتي وفاة على الجسر خلال أيام التشريق.
وشهد المسجد الحرام امتلاء جميع أروقته وجنباته وأدواره العلوية والساحات الخارجية المحيطة به بالحجاج القادمين من مشعر منى بعد رميهم للجمار الثلاث بعد زوال شمس يوم أمس.
وتعجل أغلب حجاج بيت الله الحرام مستفيدين من الرخص الشرعية في ذلك عبر طريق المسجد الحرام وطريق العزيزية العام وأنفاق المشاة على امتداد طريق منشاة الجمرات وأنفاق الفيصلية مرورا بشارع الغزة، وفضل كثير من الحجاج التوجه لأداء الطواف والسعي مشيا على الأقدام.
وفي الوقت الذي لم تشهد فيه جميع محاور السير أي عرقلة عند توافد جميع الحجيج في وقت عبر الشوارع انطلق الحجاج بعد ظهر أمس إلى الطواف والسعي بالمسجد الحرام، واتسمت حركة السير بالانسيابية، واصطفت الحافلات على جنبات الطرق المؤدية إلى المنطقة المركزية لنقل الحجاج إلى مطار الملك عبد العزيز وميناء جدة الإسلامي لمغادرتهم بعد إكمال أدائهم نسكهم في كل يسر وسهولة.
من جانبها، أكملت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف تهيئة المسجد الحرام والساحات المحيطة به لاستقبال الحجاج، وتم رفع السجاد وإبعاد برادات المياه من أروقة الحرم المكي الشريف وصحن المطاف لتوفير مساحات كافية، ووزعت موظفيها على الساحات المؤدية إلى المسجد الحرام للقيام بمنع البيع والتسول وحفاظا على نظافة منطقة الساحات.
وأوضح وكيل أمين العاصمة المقدسة للتعمير والمشاريع المهندس عبد الله بن محمد المطيري لـ "الوطن" أن الأمانة شكلت عدة فرق فنية لمتابعة الحركة داخل 58 نفقا و36 جسرا تربط نواحي مكة لاستقبال أرتال الحافلات والسيارات.
وأكد أنه تم تخصيص 6 فرق لأعمال الطوارئ الإسفلتية و15 فرقة أخرى لمتابعة طوارئ شبكات الإنارة البالغ عددها 40 ألف عامود، في حين تم تشغيل 30 ألف دورة مياه عامة في مختلف أحياء مكة المكرمة. وخصصت وزارة الحج مركزين لتفويج الحجاج على طريق مكة جدة السريع وطريق مكة المكرمة المدينة المنورة السريع للتأكد من مواعيد رحلات المغادرة للحجاج عبر مطار الملك عبد العزيز في إجراء احترازي لمنع تكدسهم بصالة المغادرة، وشددت على مكاتب الخدمات الميدانية بضرورة التقيد بالتعليمات التي تقضي بعدم ترحيل الحجاج قبل مواعيد رحلاتهم إلا قبل 4 ساعات.

أضيف في : الاثنين 1430/12/13
Send_friend Print Pdf